في إطار المؤتمر العالمي للرابطة الدولية للتعاونيات (ICA) الذي عُقد في نيودلهي، الهند، جمعت جلسة الدعم المؤسسي لتنمية التعاونيات خبراء بارزين من منظمات دولية لمناقشة كيفية مساهمة السياسات والقوانين والتعاون المؤسسي في تهيئة بيئات داعمة للتعاونيات. وشكّلت هذه الجلسة جزءًا أساسيًا من النقاش الأوسع حول "تمكين السياسات والنظم البيئية الريادية"، وهو موضوع محوري في المؤتمر يهدف إلى تعزيز مرونة التعاونيات ونموها في مواجهة التحديات العالمية. أدار الجلسة: البروفيسور هاجن هنريرئيس لجنة قانون التعاونيات في التحالف التعاوني الدولي (ICA)، شارك في الندوة متحدثون يمثلون جهات مؤسسية رئيسية وأعضاء لجنة كوباك: منظمة العمل الدولية، وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومركز التجارة الدولية. ركز النقاش على دور الأطر المؤسسية في تعزيز النظم البيئية التعاونية المستدامة، واستكشف أوجه التآزر بين الحركات التعاونية والمبادرات السياسية الدولية.
شددت الجلسة على أهمية الأطر السياسية والقانونية، والتعاون المؤسسي، والآليات العملية التي تضمن ازدهار التعاونيات في بيئات ريادة الأعمال. وأكدت المناقشات على ضرورة توفير دعم مؤسسي قوي لتمكين التعاونيات من مواجهة التحديات العالمية والمساهمة في التنمية الشاملة والمستدامة.

السيدة وينيان يانغ، رئيس فرع المنظور الاجتماعي للتنمية في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة ورئيس لجنة تعزيز وتنمية التعاونيات (COPAC)، قدمت رؤى حول دور الأمم المتحدة في تعزيز التعاونيات، وتسليط الضوء على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2023 حول منظومات ريادة الأعمال في التعاونيات. وحددت أربعة عناصر أساسية للتعاونيات: القواعد واللوائح؛ والخدمات الإدارية والبنية التحتية؛ والوصول إلى التمويل؛ وشبكات الأعمال والأسواق.
وأكدت السيدة يانغ على كيفية استفادة التعاونيات من السنة الدولية للتعاونيات في عام 2025 من خلال المشاركة في العمليات الرئيسية على مدار العام، مثل القمة الاجتماعية العالميةأطلقت حملة لجنة التنمية الاجتماعية، و المنتدى السياسي الرفيع المستوى.
يركز عملنا في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة (DESA) ولجنة كوباك (COPAC) على مناصرة التعاونيات داخل منظومة الأمم المتحدة. نسعى لرفع مستوى الوعي بقضايا التعاونيات والدفاع عنها في الجمعية العامة والهيئات المماثلة، ولكن لتحقيق ذلك، نحتاج إلى تجميع الأدلة والبيانات التجريبية.
السيدة سيميل إيسيم، مديرة وحدة الاقتصاد التعاوني والاجتماعي والتضامني في منظمة العمل الدولية، سلطت الضوء على دعم المنظمة طويل الأمد لتطوير التعاونيات. وشددت على ضرورة استيعاب السياسات و شراء في، حاثّةً على التركيز على آليات التنفيذ وربط القطاعات التعاونية القائمة بالقطاعات الناشئة، بما في ذلك تلك التي يقودها الشباب والنساء. كما لفتت السيدة إيسيم الانتباه إلى توصية منظمة العمل الدولية بشأن معايير العمل الدولية لعام 2022، التي اعتمدتها أكثر من 120 دولة، والعمل الجاري لتفعيلها قرارات الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية على SSE.
السيدة سيسيل بيرانجرتحدثت أخصائية المؤسسات والخدمات الريفية في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) عن التحديات التي يواجهها صغار المزارعين والنساء والشباب بسبب تغير المناخ والتهميش الاقتصادي. وأكدت على الدور التمكيني للتعاونيات في بناء القدرة على الصمود والحد من أوجه عدم المساواة. ودعت إلى بناء القدرات على المستوى الشعبي، بالإشارة إلى أدوات التدريب مثل مشروعي التعاوني وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز إدارة التعاونيات الزراعية، التي وضعتها منظمة العمل الدولية ومنظمة الأغذية والزراعة بالشراكة مع مؤسسات أخرى، إلى جانب تحسين فرص الحصول على التمويل والتعليم وفرص التعاون.

الدكتور آشيش شاه، مدير قسم برامج البلدان في مركز التجارة الدولية، وضع الندوة في سياق الأزمات العالمية - 4Cs: كوفيد-19، وتغير المناخ، وأزمة غلاء المعيشة، والصراعصوّر التعاونيات كحلٍّ تحويلي، إذ تُقدّم الابتكار والتعاون والدعوة كطرقٍ للاستدامة والمرونة. وسلّط الدكتور شاه الضوء على أهمية السنة الدولية للتعاونيات 2025 في دفع هذه المبادرات إلى الأمام.
نتائج اللجنة:
حددت الجلسة المجالات الرئيسية للتعاون المؤسسي والابتكار، بما في ذلك:
- أهمية مواءمة استراتيجيات التنمية التعاونية مع أهداف السياسة الأوسع مثل أهداف التنمية المستدامة والسنة الدولية للتعاونيات 2025.
- تعزيز مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين والاستفادة من التآزر بين الجهات الفاعلة المؤسسية، مثل الوكالات الحكومية والمنظمات الدولية والحركات التعاونية.
- بناء القدرات على كافة المستويات لضمان ترجمة السياسات إلى نتائج ملموسة للتعاونيات وأعضائها.
اتفق المشاركون في الندوة على ضرورة الحد من الاعتماد المفرط على الدولة من خلال تسخير منظومات أوسع، بما في ذلك الجهات الفاعلة في القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، لتعزيز المرونة وتخفيف المخاطر السياسية. كانت هذه الجلسة واحدة من جلسات عديدة شارك فيها أعضاء لجنة كوباك على مدار الأسبوع. للمزيد من التحديثات، تابعوا لجنة كوباك على لينكد إن و X.